عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
388
مختصر تفسير القمي
ثمّ نزل « 1 » عليه : « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ » « 2 » . . . السورة ، وهو بمنى ، فعلم أنّه قد نُعي إليه نفسه ، فدعا المسلمين فقال : « أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم بهما به لن تضلّوا ولن تزلّوا : كتاب اللَّه الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر : عترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . « 3 » فقال له رجل : فقوله : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 4 » ؟ فقال : « هذه فضيلة لعليّ نزلت بعد فرض الولاية » . [ 34 ] قوله : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » . . . الآية ، قال الصادق عليه السلام : « هذه الخمسة أشياء لم يطّلع عليها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل وهي من صفات اللَّه عزّ وجلّ ، وهي غيب اللَّه الذي لم يطلع عليه أحد » . « 5 »
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « أنزل » ( 2 ) . النصر ( 110 ) : 1 ( 3 ) . إن شهرة حديث الثقلين كالشمس في رابعة النهار ووللعثور على الروايات المتواترة حول الثقلين . راجع : نفحات الأزهار للسيّد على الميلاني ، المجلدات 1 - 3 ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 55 ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 382 ، عن تفسير القمّي . وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 ، ص 269